ابن إدريس الحلي
226
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
فأمّا حكم الذمي فحكم المسلم سواء ، إذا كان حرّاً في وجوب القطع عليه ، إذا ثبت أنّه سارق ( 1 ) إمّا بالبيّنة أو إقراره . وحكم المرأة في جميع ذلك حكم الرجل سواء في وجوب القطع عليها إذا سرقت ( 2 ) . فأمّا إذا شهد شاهد واحد بالسرقة فلا يجب القطع ، بل يجب ردّ المال إذا حلف الخصم مع شاهده ، لأنّ بالشاهد الواحد ويمين المدّعي يثبت المال عندنا أو المقصود منه المال ، وهكذا الحكم إذا أقرّ مرّة واحدة . ويقطع الرجل إذا سرق من مال والديه ، ولا يقطع إذا سرق من مال ولده . فأمّا إذا سرقت الأم من مال ولدها قطعت على كلّ حال ( 3 ) ، لأنّ الوالد له شبهة في ذلك وهي لا شبهة لها بحال ، فهذا الفرق بينهما مع ورود الشرع به ، والاجماع منعقد عليه . ويقطع الرجل إذا سرق من مال امرأته إذا كانت قد أحرزته دونه ، وكذلك تقطع المرأة إذا سرقت من مال زوجها إذا كان قد أحرزه دونها ( 4 ) . ولا يقطع العبد إذا سرق من مال مولاه ( 5 ) على ما قدّمناه ، وإذا سرق عبد الغنيمة من المغنم فلا قطع عليه أيضاً ( 6 ) ، وروي أنّ الأجير إذا سرق من مال
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 716 . ( 2 ) - قارن النهاية : 716 . ( 3 ) - قارن النهاية : 716 . ( 4 ) - قارن النهاية : 716 . ( 5 ) - قارن النهاية : 716 . ( 6 ) - قارن النهاية : 716 .